السيد محمدمهدي بحر العلوم

274

الفوائد الرجالية

ليس من الكذابين المشهورين أو ممن تحرم الرواية عنه ، إن ثبت تحريم الرواية عن أحد من الضعفاء . كيف ، والفضل - رحمه الله - هو أحد المكثرين عن محمد بن سنان ، وروايته عنه دراية ، ومنعه عنها رواية . وقد روي عنه الاذن فيها بعد موته ( 1 ) ومعلوم أن الموت لا يحل محرما ، ولا يبيح محظورا . وقد حكى ابن داود - في ترجمة محمد بن علي المكنى ب‍ ( أبي سمينة ) عن الفضل : أنه قال : ( إن الكذابين المشهورين أربعة : أبو الخطاب ويونس بن ظبيان ، ويزيد الصائغ ، وأبو سمينة وهو أشهرهم ) ( 2 ) وهذا يدل على خروج محمد بن سنان عنهم ولعل النسخ في ذلك كانت مختلفة أو أن الزيادة في بعضها من الدسائس في كتب الفضل . الثالث - ما حكاه حمدويه عن أيوب بن نوح عنه : أنه قال - قبل موته - : إن كلما حدثتكم به لم يكن لي سماعا ولا رواية ، وانما وجدته . وقد علل أيوب بن نوح ترك الرواية عن محمد بن سنان بذلك في إحدى روايتي حمدويه عنه ( 3 ) . وقال في الأخرى : لا أستحل أن أروي أحاديث محمد بن سنان ( 4 ) . والظاهر بقرينة الأولى - : أن الوجه في ذلك هو ما ذكره في تلك الرواية : من كون أخباره كلها وجادة من غير سماع ولا رواية . وفيه - أولا - : أن الظاهر اعتبار الوجادة إذا كان الكتاب معروف

--> ( 1 ) المصدر - نفسه - ( ص 428 ) . ( 2 ) راجع : رجال ابن داود الحلي - القسم الثاني - ( ص 507 ) برقم ( 454 ) طبع طهران ، دانشگاه . ( 3 ) راجع : الرواية المذكورة في ( رجال الكشي : ص 427 ) وهي تتضمن تعليل أيوب بن نوح ترك الرواية عن محمد بن سنان . ( 4 ) راجع : المصدر - نفسه - ( ص 428 ) .